النفط الروسي يعيد توجيه صادراته في نوفمبر مع صعود البلطيق وتراجع الجنوب
شهد النفط الروسي تغيرات لافتة في مسار صادراته البحرية خلال شهر نوفمبر، حيث تراجع إجمالي صادرات المنتجات النفطية المنقولة بحراً بشكل طفيف، في مقابل تحولات حادة بين الموانئ الرئيسية.
وأظهرت بيانات صناعية أن صادرات النفط الروسي البحرية انخفضت بنسبة 0.8% على أساس شهري لتسجل نحو 7.494 ملايين طن، في وقت عوّض فيه ارتفاع الصادرات من موانئ بحر البلطيق تأثير الهجمات بالطائرات المسيّرة وأعمال الصيانة في بعض المصافي.
ورغم محدودية التراجع الإجمالي، فإن تدفقات النفط الروسي عبر الموانئ شهدت تبايناً كبيراً، مدفوعة بعوامل أمنية وتشغيلية أعادت رسم خريطة الصادرات.
قفزة قوية في موانئ البلطيق
ارتفعت صادرات الوقود من موانئ بحر البلطيق، بما في ذلك بريمورسك وفيسوتسك وسانت بطرسبرغ وأوست-لوغا، بنسبة 20.6% على أساس شهري، لتصل إلى 4.697 ملايين طن، مدعومة بعودة مجمع أوست-لوغا التابع لشركة نوفاتك إلى العمل بكامل طاقته.
وتعكس هذه الزيادة الأهمية الاستراتيجية لموانئ البلطيق في تجارة النفط الروسي، خاصة مع التغيرات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد العالمية.
انهيار المسار الجنوبي
في المقابل، تراجعت صادرات المنتجات النفطية عبر موانئ البحر الأسود وبحر آزوف بنسبة 30.2% لتسجل 2.062 مليون طن، نتيجة أضرار لحقت بالبنية التحتية بسبب هجمات بالطائرات المسيّرة، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض الموانئ والمصافي.
كما سجلت موانئ القطب الشمالي في مورمانسك وأرخانغيلسك زيادة قوية في الصادرات، في حين حققت موانئ الشرق الأقصى نمواً طفيفاً، ما يؤكد إعادة توزيع مسارات النفط الروسي وفق المتغيرات الأمنية والتشغيلية.