الاقتصاد الروسي يتباطأ في النصف الأول 2026 والحديث عن تيسير نقدي
قال وزير الاقتصاد الروسي ماكسيم ريشيتنيكوف إن الاقتصاد الروسي مرشح لمواصلة التباطؤ خلال النصف الأول من عام 2026، في إشارة إلى استمرار الضغوط التي تواجه النشاط الاقتصادي مع بداية العام.
وأضاف أن تقييمات الحكومة تُظهر تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة النمو مقارنة بفترات سابقة.
وأشار ريشيتنيكوف، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، إلى أن هناك «مجالًا لتيسير السياسة النقدية»، وهو ما يعكس توقعات بأن تتجه السلطات إلى دعم الاقتصاد الروسي عبر تخفيف القيود التمويلية إذا سمحت الظروف.
ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة.
توقعات الفائدة ودور البنك المركزي
تتركز الأنظار على اجتماع البنك المركزي الروسي المقرر عقده يوم الجمعة، حيث تتباين توقعات المحللين بين تثبيت سعر الفائدة الرئيسي أو خفضه بصورة محدودة.
ويُنظر إلى قرار الفائدة باعتباره أداة مؤثرة في مسار التضخم والائتمان، وبالتالي في أداء الاقتصاد الروسي خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب استطلاع لآراء عدد من المحللين، يتوقع غالبية المشاركين الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 16%، بينما يرجّح آخرون خفضه بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5%.
ويعكس هذا الانقسام اختلاف الرؤى حول مدى الحاجة إلى دعم النمو مقابل الحفاظ على استقرار الأسعار.
ما الذي يعنيه التباطؤ في النصف الأول؟
عادة ما يرتبط الحديث عن تباطؤ النصف الأول بتراجع الزخم في الاستثمار والاستهلاك، أو تشدد شروط التمويل، أو تغيّر توقعات الشركات والأسر.
وفي حال اتجهت السياسة النقدية إلى مزيد من التيسير، فقد يسهم ذلك في تحسين السيولة وتخفيف كلفة الاقتراض، ما قد ينعكس تدريجيًا على مؤشرات الاقتصاد الروسي.
وتبقى الأسواق في حالة متابعة دقيقة للبيانات الاقتصادية وقرارات الفائدة المقبلة، خصوصًا مع اقتراب محطات مهمة في السياسة المالية والتجارية.
وفي كل الأحوال، سيحدد مزيج السياسات المتبع—بين الفائدة والإنفاق العام—السرعة التي يمكن بها استعادة النشاط وتجاوز مرحلة التباطؤ.