اقتصاد روسيا تحت المقصلة.. هل يستنزف الذهب آخر أنفاس الكرملين المالية؟
تصدعات الجدار المالي للكرملين
في تقرير مثير للجدل نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، كشف الكاتب جيم جيراغتي عن ملامح انهيار صامت يضرب اقتصاد روسيا، مؤكداً أن آلة الحرب التي تقودها موسكو بدأت تلتهم الموارد البشرية والمالية بشكل لم يعد يمكن إخفاؤه.
التقرير أشار إلى حادثة لافتة في جمهورية ياقوتيا السيبيرية، حيث عجزت السلطات عن دفع رواتب العسكريين نتيجة عجز الموازنة، مما يضع اقتصاد روسيا أمام مأزق أخلاقي ولوجستي في وقت حساس جداً من الصراع.
بيع الذهب المادي..
الملاذ الأخير
المؤشرات الاقتصادية القادمة من الداخل الروسي تنذر بعاصفة، إذ وصلت إيرادات تصدير الوقود إلى أدنى مستوياتها التاريخية منذ بداية الصراع.
ولأول مرة في التاريخ الحديث، بدأ البنك المركزي ببيع الذهب المادي من احتياطياته الاستراتيجية لتمويل ميزانية الدولة، وهي خطوة تعكس أن اقتصاد روسيا يعاني من خيارات اقتراض دولية شبه منعدمة.
ومع رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 22%، يبدو أن المواطن الروسي سيتحمل التكلفة الأكبر لهذا النزيف المستمر.
توقيت ترامب والرهانات الخاطئة
بينما يئن اقتصاد روسيا تحت وطأة الضغوط، يرى مراقبون أن السياسة الأمريكية الجديدة بقيادة ترامب قد اختارت توقيتاً غامضاً للتعامل مع ملف أوكرانيا، في وقت يظهر فيه أن موسكو بدأت تفقد قدرتها على المناورة المالية.
إن خفض التوقعات الاقتصادية للعام المقبل والاعتراف بعجز موازنة ضخم يؤكد أن القوة العسكرية الروسية قد تنهار من الداخل إذا لم يتم تدارك حالة الانكشاف المالي التي يمر بها اقتصاد روسيا حالياً.